محمد بن شاكر الكتبي

75

فوات الوفيات والذيل عليها

حسبي وحسبك أن تكون مدامعي * غسلي وفي ثوب السّقام أكفّن عجبا لخدّك وردة في بانة * والورد فوق البان ما لا يمكن أدنته لي سنة الكرى فلثمته * حتى تبدل بالشقيق السوسن ووردت كوثر ثغره فحسبتني * في جنة من وجنتيه أسكن ما راعني إلّا بلال الخال فو * ق الخدّ في صبح الجبين يؤذن فنشرت من خوف الصباح ذؤابة * هي كالدجى وظللت فيها أكمن يا نظرة كم رمت أسرق أختها * من مقلة هي للنّعاس معيدن وقال أيضا : رياض بكاها المزن فهي بواسم * وناحت لغير الحزن فيها الحمائم وأودعت الأنواء فيهنّ سرّها * فنمّت عليهنّ الرياح النواسم يبيت الندى في أفقها وهو ناثر * ويضحي على أجيادها وهو ناظم كأن الأقاحي والشقيق تقابلا * خدود جلاهنّ الصبا ومباسم كأن بها للنرجس الغض أعينا * تنبه منها البعض والبعض نائم كأن ظلال القضب فوق غديرها * إذا اضطربت تحت الرياح أراقم كأن غناء الورق ألحان معبد * إذا رقصت تلك القدود النواعم كأن نثار الشمس تحت غصونها * دنانير في وقت ووقت دراهم كأن ثمارا « 1 » في غصون توسوست * لعارض خفاق النسيم تمائم كأن القطوف الدانيات مواهب * ففي كل غصن ماس في الدوح حاتم وقال أيضا : أشتاق من ساكني ذاك الحمى سكنا * عليه خفق فؤادي قطّ ما سكنا ولي غرام وصبر في محبته * هذا أقام بأحشائي وذا ظعنا أطلعتم يا أهيل المنحنى قمرا * بدا على الكون منه بهجة وسنا

--> ( 1 ) ص : ثمار .